العلامة الحلي
81
مختلف الشيعة
حجة الآخرين رواية محمد بن عبد الجبار الصحيحة ( 1 ) ، وقد تقدمت في المسألة السابقة . ولأن النهي ورد مطلقا ، ولأن المقتضي للمنع في الثوب وهو كون الملبوس إبريسما يحصل معه الخيلاء موجود في التكة والقلنسوة ، فيكون المنع ثابتا . والجواب عن الأول : إن أصالة عدم التحريم إنما يعتبر لو لم يعارضها أصالة أخرى وهي المنع من لبس الحرير . والفرق بين الحرير والنجس ظاهر ، لأن المانع في النجس عارض وفي الإبريسم ذاتي فافترقا ، والحديث الذي رواه الشيخ في طريقه أحمد بن هلال وهو غال ( 2 ) ، وابن الغضائري وإن عمل بروايته فيما يرويه عن ابن أبي عمير أو الحسن بن محبوب إلا أن غلوه عندنا يمنع من قبول روايته ، ورواية محمد بن عبد الجبار قوية ، فإذن ( 3 ) الأقوى المنع ، ورواية الحلبي تدل على ما ذهب إليه أبو الصلاح . مسألة : قال ابن الجنيد ( 4 ) : وليس إذا حرمت الصلاة في شئ من الثياب حرم لبسها ( 5 ) وافتراشها والقيام عليها للصلاة إذا لقيت الجبهة غيرها وذلك كالحرير المصمت ( 6 ) ، ولو تنزه عن اللباس لها والافتراش بما لا يؤمن من تعلق وبرها بالثوب الذي يصلي فيه الإنسان كان أحوط . والظاهر من كلامه هذا أن تحريم الصلاة في الأوبار والجلود التي لا يؤكل
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 207 ح 810 . وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب لباس المصلي ح 4 ج 3 ص 273 . ( 2 ) الفهرست : ص 50 تسلسل 89 . ( 3 ) م ( 1 ) وق : فإن . ( 4 ) لا يوجد كتابه لدينا . ( 5 ) م ( 2 ) ون : لباسها . ( 6 ) المصمت : ثوب لونه لون واحد لا يخالطه لون آخر ، ( لسان العرب : ج 2 ص 56 مادة صمت ) .